السيد علي الطباطبائي

284

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

* ( وإيراد الدعوى بصيغة الجزم ) * اما بأن يصرح به ، أو يطلق أن لي عليه كذا من دون تصريح بما ينبئ من عدم الجزم به من لفظ الظن ونحوه . واحترز بقوله « بصيغة الجزم » عن الجزم في نفس الأمر ، فإنه لا يشترط كما صرح به جماعة من غير نقل خلاف . قالوا : فإنه من المعلوم أنه إذا كان للإنسان بينة تشهد له بالحق وهو لا يعلم به ، له أن يدعي عند الحاكم لتشهد البينة له . * ( وكون المدعى به مملوكا ) * أي ما يصح تملكه ، فلو قال : أظن الحق عليه أو أتهمه ، أو قال : لي عليه خمرا أو خنزيرا ونحوهما وكان مسلما لم يسمع منه ، بلا خلاف في الأخير وكذا في الأول إذا كان في ما لا يخفى ، وأما في غيره كالتهمة فقولان ، أجودهما : أنها أيضا لا تسمع وفاقا لجماعة . * ( و ) * اعلم أن * ( من كانت دعواه ) * عقوبة كالقصاص وحد القذف ، فلا بد من الرفع إلى الحاكم بلا خلاف يعرف ، وان كانت * ( عينا ) * وتيقن استحقاقها * ( فله انتزاعها ) * من المنكر ولو قهرا ما لم يثر فتنة ، ولا يقف ذلك على إذن الحاكم بلا خلاف ، ولو أدى إلى الفتنة فلا بد من الرفع إليه أو إلى من يؤمن معه منها . * ( ولو كانت دينا والغريم مقر ) * به * ( باذل ) * له غير مماطل أو مماطل ، أو غير باذل مع إمكان الانتزاع بالحاكم * ( أو مع جحوده ) * أي الغريم والحال أن له * ( عليه ) * أي على الدين * ( حجة ) * يتمكن معها من إثباته عليه عند الحاكم أو انتزاعه منه بإعانته * ( لم يستقل المدعي ) * حينئذ * ( بالانتزاع من دون ) * أذن الغريم أو * ( الحاكم ) * حيث لا يمكن إذنه ، بلا خلاف فيه في ما عدا الأخير ، وأما في الأخير فعليه الماتن هنا خاصة ، خلافا للمشهور فجوزوا له الاستقلال بالانتزاع من غير أذن ، وهو الأظهر وان كان الأول أحوط . * ( ولو فات أحد الشروط ) * المتقدمة ، بأن كانت دعواه عينا أو دينا ، والغريم جاحد لا حجة له عليه ، أو مقرا غير باذل أو باذل مماطل مع عدم إمكان الانتزاع